بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 7 أكتوبر 2016

توظيف التقنية في تعليم وتعلم الرياضيات


   



حتى أواخر السبعينات من القرن الماضي لاقت عملية استعمال التقنية في تدريس الرياضيات صراعاً مريراً بين المؤيدين والمعارضين، ولطالما أظهر المعلمون وأولياء الأمور تخوفهم من انفلات التعلم وخروجه عن مساره الصحيح وإضعاف قدرات الطلاب في مجال الحساب وإجراء الخوارزميات، والهلع المفرط من الاتكالية واللامبالاة التي قد يخلقها الاعتماد على التكنولوجيا في التعلم لدى الطلبة، وحتى عام 1978 حين أعلن المجلس الوطني لمعلمي الرياضيات NCTM عن القبول بالآلة الحاسبة فقد تغلب الحضور التقني على العقبة الكأداء, وبدأ ظهور التقنية اللافت في تعلم وتعليم الرياضيات، ولا يعني هذا أنه من قبل لم تكن هناك محاولات وجهود لدمج التقنية في تعلم وتعليم  الرياضيات كالتعليم المبرمج مثلا إلا أن القبول بصورة رسمية استغرق وقتاً ليس باليسير.
ويمكن تعريف التقنية في تعليم الرياضيات بأنها كل تطبيق عملي للعلم بما يسهل التعلم في مجال الرياضيات. وإن كانت النظرة إلى التقنية إجمالاً بمعنى التطبيق باستعمال الأجهزة والمكتسبات الصناعية كالكمبيوتر وشبكات الانترنت والأجهزة الذكية..الخ.
ولاستخدام التقنية في تعليم الرياضيات مزايا عديدة منها :
1.                توفير الوقت بصورة داعمة: فبدلاً من الانكفاء على إجراء حسابات مطولة روتينية، فإن إيكال هذا الأمر للتقنية والانشغال بمتابعة العلاقات وطريقة تكون الأنماط، والتمثيلات الرياضية أتاح للطلاب النظر إلى الصورة الكلية للمفهوم الرياضي.
2.                أعطى الطلاب الفرصة لحل المشكلات والنظر للرياضيات كداعم لها.
3.                مصدر تعلم خلاق يتيح للطلاب الحصول على المعلومة بطرق متنوعة.
4.                القدرة على إيجاد سلاسل أو أعداد جديدة أو معطيات محددة : كما هي الحال مع اكتشاف أعداد أولية جديدة أو فك متسلسلات لانهائية معقدة.
5.                فتحت المجال للتخلي أو التخفيف من تقديم دروس أو تطبيقات رياضية معينة لصالح أخرى : كما هو الحال مع تجاهل تدريس إنطاق المقام مثلاً، والتوجه للتركيز على تدريس تحليل المعلومات والبرمجة والمصفوفات، والهندسة الفراغية مثلاً.
6.                أجبرت المعلمين على التوجه لاستعمال طرائق تدريسية وتقويمية مختلفة كلية عن السابق بسبب الحاجة للتفاعل الاجتماعي والتقني، وصار الاهتمام بالتقييم النوعي  يلقى قبولاً نظير انشغال الطلاب الأعمال والمشاريع والتخفيف من سيطرة اختبارات القلم والورقة، كما حسن منها عند استخدامها.
7.                أسندت وقوف النظرية الترابطية جنباً إلى جنب مع النظرية السلوكية والبنائية والاجتماعية.
8.                تكوين اتجاهات إيجابية نحو الرياضيات، ورؤيتها كمنظور ثقافي اجتماعي يخدم قضايا المجتمع.
9.                ساعد على إنشاء مداخل رياضية جديدة لتعلم وتعليم الرياضيات كما هي الحال مع المدخل الجمالي أو الاقتصادي للرياضيات ودمقرطة الرياضيات (الاستفادة من الرياضيات في دعم الديمقراطية).
10.           حل العديد من مشكلات معلمي الرياضيات في جوانب تربوية وإدارية وعلمية :
أ‌-                     فالجوانب التربوية والإدارية :تتعلق الضبط الصفي، والتفاعل الاجتماعي، اكتظاظ الفصول، رصد الدرجات، تعيين ذوي الصعوبات، والتقييم الكمي، وتصحيح الاختبارات..الخ.
ب‌-                  الجوانب العلمية تتمثل في : تسهيل التواصل بين المعلمين والمختصين للتخطيط للدروس أو استيعاب المفاهيم الرياضية المعقدة وكيفية تقديمها بصورة مبسطة وعميقة للطلاب، التخطيط لدروس ممتعة وجاذبة تخلق الدافعية وتسهل انسيابية الحصص، استيعاب علمي متميز للمعلم والطالب على حد سواء.[1][2]
ووفق ما سبق فإنه يمكن تصنيف استعمالات التقنية في تعلم وتعليم الرياضيات في المجالات الأربع التالية :
ومن المهم عند توظيف التقنية في تعلم وتعليم الرياضيات الانتباه للآتي :
1-              التعليم باستعمال التقنية يجب أن يكون مخططاً له ومدروساً، بحيث يتوافق مع أهداف الدرس ومعطيات الأوضاع. إذ لا يعقل أن يكون استعمال الآلة الحاسبة البيانية متاحاً في الدروس ما لم تتوفر في المعامل والفصول للطلاب مثلاً.
2-              التقنية أحد دعامات نجاح التعلم، وليست الداعم الوحيد!! فالاكتفاء بالمشاريع والتطبيقات التقنية دون توفر محتوى رياضي واضح وصارم التطبيق يعني ضياع تحقق الأهداف المرجوه من التعلم.
3-              التدريب المسبق للمعلم والاستيعاب للتقنية ضرورية لعطاء جيد، فاستعمال عروض الباوربوينت للاكتفاء بعرض المحتوى لا يُعد توظيفاً فاعلاً ولا يُصنف كاستخدام تقني مفيد للتعلم.
4-              الموازنة بين مخاطر الاستخدام ومزاياه ضرورية لتقديم تعلم فاعل، فتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي مثلاً يجب أن يكون وفق معايير المواطنة الرقمية.
5-              يمكن الاستفادة من التقنية لتحقيق تعلم خارج الصف، كما هو الحال مع نظم إدارة التعلم والمنصات الإلكترونية والتعليم المفتوح، مع مراعاة جوانب المواطنة الرقمية.
6-              لا تتوقف التقنية على الجانب الصناعي، بل يمكن النظر إلى التقنية من منظورها الأوسع، كتقنيات الخرائط الذهنية، والمطويات والكتابة الرياضية ..الخ.
7-              أثناء الحصة الدراسية قد تعمل التقنية كمتطلب قبلي ورئيسي (استعمال حوائط النقاش الإلكترونية مثلاً)، أو مساعد (آلة حاسبة لإيجاد النواتج )، أو شريك (الحل الجبري لإيجاد صفر الدالة يدعمه التحقق إلكترونياً باستعمال برامج الرسم البياني).[4]
8-              يخضع توظيف التقنية لتعليم وتعلم الرياضيات للمعايير الوطنية، ومعايير الجيل القادم، ومعايير المواطنة الرقمية.
والفيديو أدناه يشير لبعض استخدامات تطبيقات جوجل في تعليم الرياضيات.


الثلاثاء، 4 أكتوبر 2016

توجهات حديثة في تعليم وتعلم الرياضيات





ضمن إطار تحقيق تعلم فاعل للرياضيات، فإن الدول والمؤسسات والهيئات تتسابق لدعم الأداء التحصيلي للطلاب في مادة الرياضيات، كيف لا والرياضيات تُعد واحدة من أكثر التخصصات طلباً في العديد من القطاعات الاقتصادية، والمحرك الرئيسي للتطوير والتنمية، وخلق فرصة العمل، وتطوير قطاع الأعمال والصناعة، كما أن تطور العلوم الأخرى كالفيزياء وعلوم الأرض والكيمياء وغيرها يرتبط بصورة أو بأخرى بالرياضيات وتطورها، ولذلك فإن تطور الرياضيات يعني بالضرورة رفاه المجتمعات وتقدم الدول. وعليه فقد دأب التربويون على التفكير في تنمية الأداء الرياضي وتفعيله من خلال الاستفادة من معطيات العصر، فنجد أبحاث الدماغ والتطور التشريحي يقف جنباً إلى جنب مع علم النفس التربوي ونظريات التعلم وغيرها لتقديم توجهات مختلفة ومتنوعة لتفعيل تعلم وتعليم الرياضيات، بل وتجاوز الأمر ذلك إلى الاستفادة من تطبيقات مختلفة من تخصصات قد لا تبدو وثيقة الصلة بالرياضيات كعلم الإدارة مثلاً، أو علوم الأدب والفنون، ولذلك فإنه لا غرابه في أن يكون مجال تعلم وتعليم الرياضيات من أكثر المجالات التربوية ازدهاراً ونمواً. وسنلقي الضوء في هذه التدوينة وتدونات تليها، على ثلاثة توجهات حديثة لتعلم وتعليم الرياضيات وهي على الترتيب تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، التعليم باستعمال التقنية، الذكاءات المتعددة وأنماط التعلم وعلاقتها بالأهداف والمعايير والأنشطة ومصادر التعلم.
1-             تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM) :
ظهرت الدعوة للتكامل في تدريس العلوم والرياضيات والهندسة والتكنولوجيا، ضمن الدعوات الإصلاحية للتعليم في العقدين الماضيين، باعتبار أن تلك المواد تحديداً لا يمكن أن تنفصل عن بعضها البعض نتيجة الترابط الشديد في الأفكار والبنى وأساليب التطبيق الحياتية. كما أن سوق العمل في العالم أجمع صار يدفع باتجاه تدريب العاملين والموظفين في أغلب القطاعات على تلك المجالات الأربع. ذلك أن الدراسات والتقارير الاقتصادية تشير إلى أن معدل توظيف الحاصلين على مؤهلات دراسية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات قد زاد بنسبة 3 أضعاف بشكل أسرع مقارنة بغيرهم من الحاصلين على مؤهلات في غيرها من المجالات، ويرجع سبب ذلك الاهتمام إلى أن الاستثمار في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات يعطي عائدات اقتصادية مؤكدة أكبر على المديين الطويل والقصير، ومن المحتمل أن كل عامل في أحد مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات يخلق حوالي 1,6 مليون وظيفة لغيره من العاملين في غير تلك المجالات، كما أن نظام التعليم باستعمال  STEMيوفر 1,7 مليون وظيفة للعاملين في هذا المجال التعليمي ما بين عامي 2011 و2015 وهو كما نلاحظ منظور تربوي اقتصادي سياسي يضمن الرخاء والتفوق العالمي للدول [1][2]، وعلى شبكة الانترنت توجد العديد من اللوائح والبيانات التي تشير بصورة تفاعلية إلى الوظائف المستقبلية الواعدة المرتبطة بهذه المجالات، والتي تُعد ضرورة مستقبلية للنمو الاقتصادي للدول والشركات الكبرى، كما هو الحال مع منظمة STEM education.org[3]  .
وليس هذا فحسب هو سبب الاهتمام بنظام التعليم STEM فالطلاب الذين يتعلمون وفق هذا المنحى التكاملي يحرزون تقدماً ملموساً في الاختبارات العالمية واختبار القدرات النظرية والتطبيقية. فعلى سبيل المثال تراجعت نتائج طلاب الولايات المتحدة الأمريكية من طلاب المرحلة الثانوية أمام نظرائهم في سنغافورة وهونج كونج واليابان نتيجة عدم انضباط تطبيق المعايير والتساهل في الاهتمام بالتوجه نحو التعلم التكاملي لتلك المواد الدراسية.[4]
ولهذا التوجه تعريفات متنوعة تصب في خانة التكامل بين تلك المجالات الأربع. فنجد أن Sanders تعرفه بأنه "تعليم يسعى إلى استكشاف التدريس والتعلم فيما بين أي اثنين أو أكثر من مجالات موضوع STEM و/ أو بين موضوع STEM وواحد أو أكثر من المواد الدراسية الأخرى".
فيما عرفته وزارة التربية والتعلم الأمريكية بأنه " أنه تلك البرامج التي يقصد بها أساساً توفير الدعم للعلوم، أو تعزيز العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات STEM في المرحلة الابتدائية والثانوية والمستويات العليا، بما في ذلك تعليم الكبار"، وأحد التعريفات اللطيفة الجامعة المانعة " أن STEM هو كل حقل يقع تحت مظلة العلوم والهندسة والرياضيات والتكنولوجيا كالكيمياء والفيزياء وحساب المثلثات"[5]
ويمتاز الطلاب الذين يدرسون وفق نظام التعليم STEM بارتفاع نسبة مهاراتهم في مجال التصميم والتكنولوجيا، كما تتوفر لديهم مهارات التفكير الاستنباطي والاستقرائي، ومهارات التفكير الناقد والإبداعي، والقدرة على حل المشكلات، والصبر على الممارسات البحثية والعمل المهني.[6]
وعليه فإن الطلاب الذين يتعلمون باستعمال نظام التعليم STEM هم يمتلكون ستة خصائص رئيسية تتمثل في :

وفي توجه لدمج الأدب والفن في تعليم STEM فقد تم تغيير المسمى إلى STEAM باعتبار أن الكتابة والنقاش ومتابعة الفنون والتصاميم تحوي جانباً فنياً لا يمكن إغفاله لإتمام العمل.
فعلى سبيل المثال عند التفكير في مشروع لتغليف الأطعمة وإطالة أمد حفظها فإن التخطيط للتدريس يشمل المفردات التالية لكل  مادة من المواد الدراسية التالية :
الرياضيات
الأحياء
الكيمياء
فيزياء
علم الأرض
نمذجة، نسب، حجوم, رسوم بيانية، إحصاء، أوزان وقياس
التحلل البيولوجي، المحللات، الكائنات الجهرية، القضايا البيئية، الهرمونات النباتية، تنظيم التكيف (الحرارة)
أحماض، قواعد، ترابط ذرات المادة، الحرارة ودرجة الحرارة، الطاقة الحركية للجزيئات، خصائص المادة، البوليمرات
الجاذبية، التسارع، الطاقة الحركية، الطاقة الحرارية، الطاقة الكامنة، قانون نيوتن، السعات والحجوم، انتقال الحرارة، المايكروويف
التعدين
التعليم الفني
الدراسات الاجتماعية
الأدب


العزل الحراري، عمل المايكروويف
تاريخ حفظ الطعام، تكنولوجيا التغليف والتعبئة
وصف السلاسل، كتابة التقارير، الخطابة العامة.


ويتميز التعليم STEM بأنه :
-  لا يرتبط بالأهداف بقدر ما يرتبط بالمعايير الخاصة بالنظام التعليمي السائد، وهذه المعايير حالياً تكاد ترتبط بما يُعرف بمعايير الجيل القادم، ذلك أن الأهداف تتحدد وفق المشروع المُقام وتخضع لتفاصيله. في حين أن المعايير أكثر اتساعاً ومرونة في للتوافق مع هذا النوع من التعليم. ومن المهم الإشارة إلى أن معايير الجيل القادم التي ظهرت في عام 2013، تهتم بالبحث عن جوهر التربية العلمية عموماً والروابط بينها التي تشمل الفيزياء والكيمياء وعلوم الأرض والهندسة وعلوم الفضاء، والرياضيات.[9]
- يحتاج لتخطيط طويل المدى وجهد مسبق للإعداد، وفي العديد من الحالات يتولى التخطيط للتدريس والإعداد له عدة مدرسين من عدة تخصصات مختلفة لضمان جودة العمل، ووضوح التفاصيل وتسلسل الإجراءات.
- يحتاج لمعامل وتجهيزات مادية وآلات وأجهزة كمبيوتر، وشبكة انترنت.
- تدريب خاص للمعلمين ومهارات تجمع بين التمكن العلمي، والبعد التربوي الذي يقوم على فكرة أن المعلم موجه عام ومشرف وليس مصدر للمعلومة.
-تقييم كمي ونوعي فاعل لأداءات الطلاب بما يحقق المرجو من العملية، ولذلك يبرز دور التقويم التكويني والختامي بصورة قوية في هذا التعليم.
- التخطيط المسبق للتدريس يتطلب تظافر الجهود الإدارية لتوفير وسائل المواصلات والحصول على الأذونات الخاصة بدخول منشآت أو للتواصل مع مسئولين وعلماء في مجالات معينة.[10]
- التعليم وفق STEM يمكن أن يكون ضمن إطار المنهج المقرر ووفق المعايير المحددة، بحيث يشمل وحدة متكاملة تتضمن المجالات الرئيسية الأربع وما يدخل في نطاقها، ويمكن أن يكون ضمن إطار المشاريع المدرسية بصورة منفصلة عن التعلم الأساسي في الحصص الدراسية، كما يمكن أن يكون ضمن البرامج الصيفية والمخيمات في إجازة نهاية العام، وفي كل حالة فإن التخطيط وأسلوب التنفيذ والمصادر والأداوت، يخضع لوضع مختلف عن الآخر، فما يرتبط بالمعايير الدراسية وأهداف التعلم بالنسبة لتنفيذ STEM ضمن المنهج الدراسي، سيكونه مختلفاً وأكثر مرونة في تحقيق المعايير والتخطيط فيما لو خضع للتنفيذ ضمن إطار البرنامج الصيفي.
ومن وجهة نظر ممارسة ميدانية، فإن تطبيق هذا النوع من أنواع التعليم قد يكون صعباً إن لم يكن مستحيلاً في مدارس التعليم العام لدينا بسبب :
أ‌-                 ضعف التدريب للمعلمين.
ب‌-            عدم توفر المصادر الكافية لممارسة ميدانية، وعدم توفر المعامل المجهزة والأدوات والتقنيات اللازمة.
ت‌-            اكتظاظ الفصول، وطبيعة تصميمها.
ث‌-            الحاجة لتوعية الأهالي والحصول على الأذونات اللازمة لتجاوز حدود المبنى المدرسي الضيق والانطلاق لفضاء المجتمع الأرحب.
ج‌-              عادة ما تشترك المنظمات الأهلية والجامعات مع المبادرات رجال الأعمال في الخارج لدعم هذا النوع من التعليم، وذلك بسبب التكلفة العالية لهذا النوع من التعليم، إذ يحتاج لأكاديميين ومختصين، وتدريب ناهيك عن توفير المصادر والوسائل، ولذلك فإن هذه أحد العقبات التي قد تحول دون القدرة على تطبيق STEM في مدارسنا.
إذن لماذا نكلف على أنفسنا الاطلاع على هذه الأنواع وغيرها توجهات التعليم الحديثة؟!!
هذا ما ستتم مناقشته بعد عرض التوجهين الآخرين في تعلم وتعليم الرياضيات.



[4]
[5] بارعة خجا، ابراهيم المحيسن ( 2105) : التطوير المهني لمعلمي العلوم في ضوء اتجاه تكامل العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات STEM . بحث مقدم للمؤتمر الاول في التميز في تعلم وتعليم العلوم والرياضيات. جامعة الملك سعود ، الرياض.
[6] عبد الله أمبوسعيدي، أمل الشحيمية، أمل الحارثي ( 2015) : معتقدات معلمي العلوم بسلطنة عمان نحو العلوم والتقانة والهندسة والرياضيات STEM وعلاقتها ببعض المتغيرات. بحث مقدم للمؤتمر الاول في التميز في تعلم وتعليم العلوم والرياضيات. جامعة الملك سعود ، الرياض.
[8] المثال من منصة رواق : مادة تعليم القائم على المشروعات للدكتور عبد الله صالح غائب زيد. (2016)
[9] المرجع السابق
[10] [10] Micah Stohlmann Tamara J. Moore Gillian H. Roehrig (2012) : Considerations for Teaching Integrated STEM Education.

الأحد، 18 سبتمبر 2016





صباح سعيد وعام دراسي جديد
لست هنا لأهنئكم ببداية العام الدراسي، ولا لمواساتكم بفقد أطول عطلة صيفية عرفتها المملكة. فقد حفلت وسائل التواصل الاجتماعي بأنواع شتى منها. وكان المثير للتعجب منها هو كمية الرد والرد المضاد للدفاع عن بداية العام الدراسي وكأننا مقبلين على معركة الخاسر فيها هو العلم.
وحتى أكون متصالحة مع نفسي وواقعية في طرحي فيجب أن  اعترف أن  البدايات دائما مقلقة ومخيفة، ولا ينكر عاقل كمية المغص والصداع التي تنتاب كل مقبل على بداية جديدة، فما بالكم ببداية عام دراسي من الكر والفر واللهاث خلف الدرجات وتجميع التقديرات والعمل عل  استرضاء المعلمين والمعلمات والقبول بنظام تعليمي مجحف بكل المقاييس؟!
لكن بداية العام الدراسي تحمل لنا نحن أولياء  الأمور  الكثير من الفرحة المتعلقة بالتحرر من مصاريف السفر والإنفاق المبالغ فيه على الحفلات والسهرات، ناهيك عن حماية الأعصاب من التوجيه والبحث المستمر عن بدائل متنوعة لسد أوقات فراغ أبناءنا المتآمرين علينا بسبب طول الوقت وضياعه فيما لا جدوى منه.
كما أن انتظام النوم والاستيقاظ والتمتع بوجبات عائلية منضبطة وذات نمط صحي يعني لنا الكثير.
ولا نستمتع نحن أولياء  الأمور  فقط ببداية العام الدراسي بل أن الحكومة بذاتها تكاد تسابق الريح مع أنغام الجرس واستعدادات الطابور، كيف لا والتفحيط والأزمات المرورية الخانقة، والشكاوى من قلة الترفيه وضعف مستويات الخدمة للسياحة الداخلية، ومشاكل الإعلام الجديد والطائفية وضعف أداء بعض الوزارات يصبح أكثر تضخما مع تزايد الملل وعدم توفر البدائل.
وعليه فإن بداية العام الدراسي ربما تكون مقلقة ومرهقة وربما محرقة خصوصا لنا نحن طلاب الدراسات العليا والمعلمين لكنها حتما مشرقة..ما رأيكم

الأربعاء، 3 أغسطس 2016

تطبيقات مايكروسوفت Microsoft للأجهزة الذكية





اخيرا توفر لدي الوقت الكافي للاطلاع على تطبيقات Microsoft للأجهزة الذكية، تطبيقات مفيدة وبنفس طريقة الاستعمال التي اعتادها المستخدم في أجهزة الكمبيوتر. حيث يمكن للمستخدم الكتابة والتعديل وإنشاء جداول الاكسل وعروض الباور بوينت خلال الأوقات التي لا يتوفر فيها للمستخدم التعامل مع حاسوبه الشخصي.
ولا تقتصر الاستفادة من تلك التطبيقات على ماسبق، بل يمكن الاستفادة منها لتشجيع الطلاب في حصص الانتظار على إعداد عروض تقديمية للأنشطة والعروض المدرسية. كما يمكن الاستفادة منها لدعم الطلاب الدارسين للإحصاء والتصميم البياني - كما هو الحال مع طلاب الصف السادس الابتدائي أو المتوسطة والثانوية- لسرعة الرسم ومقارنة الرسوم الإحصائية وتعويدهم من خلال الحصة الدراسية على استنتاج المعلومة من خلال تأمل الجداول أو البيانات التي تظهر من خلال الرسوم البيانية، كما يمكن تطويعها لعمل مشاريع بحثية طلابية يمكن الاستفادة منها في عملية تقويم الأداء للطلاب، أو تفعيل مشاركاتهم في المؤتمرات والملتقيات العلمية. ويشغل تطبيق ال word دورا مهما في تدريب الطلاب على أساليب الكتابة المختلفة ككتابة الرسائل أو  الأبحاث مع خصائص وجود الهوامش وإدارة المراجع، وتوفير الفرصة للتنقل بين الروابط المختلفة، علاوة على أن الكتابة الرياضية في الحصة يمكن تقويتها من خلال هذا التطبيق، خصوصا مع توفر خصائص جاذبة كتلوين الخط وتكبيره وعرض الصورة، وإضافة روابط يوتيوب ووضع الإطارات وغيرها.
ويشكل تطبيق الون درايف one driveفرصة للاستفادة من تطبيقات التخزين السحابي وعوالمه الخلاقة، حيث سبق أن ناقشت المدونة فوائد التخزين السحابي كتطبيق Dropbox و Google drive.
تطبيقات مايكروسوفت Microsoft للأجهزة الذكية يمكن أن تفتح مجالا ابداعيا للمعلم والطالب لتقديم الكثير، ما رأيكم؟!

الثلاثاء، 2 أغسطس 2016

                                                 



                                             النظرية السلوكية ..نبذة مبسطة
لم تحظ نظرية تربوية بهذا الزخم من النقد والانتقاص في مدارسنا كما فعلت هذه النظرية، ورغم ذلك فإنها تحظى بتطبيقات متنوعة وأساليب متعددة في التطبيق والممارسة. ونخطئ حين نعتقد أن  ظهور نظرية حديثة في التربية تعني إلغاء ما قبلها، بل على العكس من ذلك. فالمثير والاستجابة*، يعمل جنبا إلى جنب مع الاستبصار والتفاعل الاجتماعي*. والمعلم الذي يعتمد التفاعل الاجتماعي والتعلم بالتجربة والخطأ، يظل بحاجة لتقديم المثيرات ومراقبة استجابات الطلاب لمواصلة تحفيز التعلم.
ثورندايك مؤسس النظرية السلوكية
وتعد النظرية السلوكية من أوائل النظريات التربوية التي قامت على الاختبار والتجريب، وطورت ممارسات إحصائية ورياضية ترتكز على دقة القياس، وقد تفنن روادها كثورندايك وواطسون وجثري وهل، في تقديم تجارب وممارسات تطبيقية خلاقة. كما روجوا لتطبيق ممارساتهم في تعليم الحيوان لوضع قوانين تفسر أنماط التعلم وكيف يحدث لدى الإنسان. فقد قاموا بتجارب على الكلاب والفئران وحتى الدجاج في بعض الحالات، معتمدين في ذلك النهج الدارويني  في التطور، وقد اهتموا باستعمال قوانين الاحتمال والإحصاء لإجراء حسابات دقيقة تتعلق بزمن التعلم وثباته وتطوره، واحتمالات تحققه وفشله. وكان ثورندايك الأب المؤسس للسلوكية يرى أن القياس الدقيق يعطي نتائج فاعلة بعكس الأبحاث التي تعتمد السجلات القصصية مثلا.
ويعد قانون المثير والاستجابة والمران والاستعداد من أهم القوانين التي شغلت المجال التربوي وألهبت الحماس في العمل على تطبيقها. كما روجت للتعلم كخبرة فردية، تحتاج الى تقديمه على جرعات معينة ومناسبة لمستوى المتعلم، على أن يتم ذلك وفق تتابع منظم. وركزت على دور المران في تطور التعلم كوسيلة وليس غاية، وشددت - كما شدد غيرها من النظريات الخاصة بالتعلم - على أن التعلم هو تغير يشهده الفرد، وقد يجد تقدما أو تراجعا بفعل الممارسة والمثير والرابطة وغيرها، في حين أن ما يكون من تغير بفعل النضج أو النمو كالمشي لدى الأطفال مثلا لا يصنف كتعلم.
وللنظرية السلوكية تطبيقات تعليمية غنية ومتنوعة لعل من أحدثها ما نجده من التعلم باستعمال بعض تطبيقات التعلم بالأجهزة الذكية،  فالطالب الذي يتعلم وينجح في مرحلة ما يفوز بنقاط تؤهله للانتقال للمرحلة التي تليها، وفي العديد من الحالات يحتاج للتوقف وإعادة العمل على المرحلة والتدرب لاجتيازها حتى يتأهل للمرحلة التي تليها، مع توفر مثيرات ومحفزات لاستمرار المتعلم في التعلم.

صندوق المشكلات واحدة من ضمن العديد من التجارب الطريفة وذات التأثير الفاعل في علم النفس والميدان التربوي


                                                 



                                             النظرية السلوكية ..نبذة مبسطة
لم تحظ نظرية تربوية بهذا الزخم من النقد والانتقاص في مدارسنا كما فعلت هذه النظرية، ورغم ذلك فإنها تحظى بتطبيقات متنوعة وأساليب متعددة في التطبيق والممارسة. ونخطئ حين نعتقد أن  ظهور نظرية حديثة في التربية تعني إلغاء ما قبلها، بل على العكس من ذلك. فالمثير والاستجابة*، يعمل جنبا إلى جنب مع الاستبصار والتفاعل الاجتماعي*. والمعلم الذي يعتمد التفاعل الاجتماعي والتعلم بالتجربة والخطأ، يظل بحاجة لتقديم المثيرات ومراقبة استجابات الطلاب لمواصلة تحفيز التعلم.
ثورندايك مؤسس النظرية السلوكية
وتعد النظرية السلوكية من أوائل النظريات التربوية التي قامت على الاختبار والتجريب، وطورت ممارسات إحصائية ورياضية ترتكز على دقة القياس، وقد تفنن روادها كثورندايك وواطسون وجثري وهل، في تقديم تجارب وممارسات تطبيقية خلاقة. كما روجوا لتطبيق ممارساتهم في تعليم الحيوان لوضع قوانين تفسر أنماط التعلم وكيف يحدث لدى الإنسان. فقد قاموا بتجارب على الكلاب والفئران وحتى الدجاج في بعض الحالات، معتمدين في ذلك النهج الدارويني  في التطور، وقد اهتموا باستعمال قوانين الاحتمال والإحصاء لإجراء حسابات دقيقة تتعلق بزمن التعلم وثباته وتطوره، واحتمالات تحققه وفشله. وكان ثورندايك الأب المؤسس للسلوكية يرى أن القياس الدقيق يعطي نتائج فاعلة بعكس الأبحاث التي تعتمد السجلات القصصية مثلا.
ويعد قانون المثير والاستجابة والمران والاستعداد من أهم القوانين التي شغلت المجال التربوي وألهبت الحماس في العمل على تطبيقها. كما روجت للتعلم كخبرة فردية، تحتاج الى تقديمه على جرعات معينة ومناسبة لمستوى المتعلم، على أن يتم ذلك وفق تتابع منظم. وركزت على دور المران في تطور التعلم كوسيلة وليس غاية، وشددت - كما شدد غيرها من النظريات الخاصة بالتعلم - على أن التعلم هو تغير يشهده الفرد، وقد يجد تقدما أو تراجعا بفعل الممارسة والمثير والرابطة وغيرها، في حين أن ما يكون من تغير بفعل النضج أو النمو كالمشي لدى الأطفال مثلا لا يصنف كتعلم.
وللنظرية السلوكية تطبيقات تعليمية غنية ومتنوعة لعل من أحدثها ما نجده من التعلم باستعمال بعض تطبيقات التعلم بالأجهزة الذكية،  فالطالب الذي يتعلم وينجح في مرحلة ما يفوز بنقاط تؤهله للانتقال للمرحلة التي تليها، وفي العديد من الحالات يحتاج للتوقف وإعادة العمل على المرحلة والتدرب لاجتيازها حتى يتأهل للمرحلة التي تليها، مع توفر مثيرات ومحفزات لاستمرار المتعلم في التعلم.

صندوق المشكلات واحدة من ضمن العديد من التجارب الطريفة وذات التأثير الفاعل في علم النفس والميدان التربوي


الاثنين، 1 أغسطس 2016

                                               

                                                     
دليل البقاء للمعلمين الجدد!!
كتاب طريف معنى ومبنى، وإن كان عظيم الفائدة!!
اشترك في تأليف هذا الكتاب عدد من المعلمين ذوي الخبرة، ممن فطنوا للمشكلات العميقة التي يعاني منها المعلم الجديد في مقتبل حياته المهنية، فالكتاب يناقش ذلك القلق الذي ينتاب المعلم الجديد في الحصة الأولى والمواقف الطارئة والأنشطة اللامنهجية *. ويشير الكتاب إلى أن المعلم الجديد لا يجد من يوجهه لطبيعة التعامل مع الطلاب في اللقاء الأول ، ومفهوم الانضباط وكيفية توجيه الطلاب وضبطهم صفيا، كما يقدم وجبة لطيفة من التطبيقات والممارسات وأوراق العمل التي يقترح المؤلفون تقديمها للطلاب لضمان تفاعلهم الصفي.كتاب صغير الحجم وعظيم الفائدة، ذكرني بأيام  التدريس الأولى وفظائع محاولات الضبط الصفي وهلع السيطرة على طالبات المرحلة المتوسطة..ياليتني حصلت عليه قبل أن  أبدأ التدريس.


*اعترض على تسمية المنهجي واللامنهجي فجميع الأنشطة منهجية بصورة أو بأخرى لكن هذه هي التسميات الدارجة.
ولتحميل الكتاب يمكن الاستفادة من الرابط أدناه