بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 11 فبراير 2019

تعزيز الممارسات التأملية في تدريس حل المشكلات الرياضية (6)


المتاملة التالية ابتهال تحكي عن تجربة تدريسية مرت بها مع طالباتها.


ابتهال أرسلت تأملاتها في السيارة ويوم خميس (حماااااس😂) 
ابتهال عرضت لمشكلة واجهتها واعترفت بشيء من بطء الاستيعاب لدى طالباتها بالنسبة لدرس حالات خاصة من ضرب كثيرات الحدود، ثم وصفت محاولاتها في الحصة التالية لتجربة تقديم الدرس بصورة مختلفة وحصلت على النتائج التي سعت لها.
ما يلفت النظر في تجربة ابتهال أمور:
- أن ابتهال كانت صريحة في الكشف عن مشكلة واجهتها وأظهرت قدراً من التقويم الذاتي لأداءها في الحصة.
-التطوير المستمر في تقديم الدروس سمة تلازم المعلمة من الحصة الاولى وحتى الأخيرة.
-أظهرت ابتهال اهتماماً بضرورة تقديم مشكلات رياضية تتعلق بمهارات التفكير العليا والتدريب على الاختبارات، لكنها لم تبرر سبب اهتمامها بذلك (يمكن زحمة الطريق لها دور😉)
-وصفت الطالبات في الحصة التالية بأنهن متفاعلات ومستمتعات، وكان بودي لو أعطت تفاصيل أكثر، بمعنى: كيف ظهر ذلك الاستمتاع، ما هي تعليقات الطالبات، ما هي المشكلات التي عرضتها من مهارات التفكير العليا وتمكنت الطالبات من حلها..
ابتهال تأملك جميييل جداً ويعكس بساطة وعمق التأمل ودوره في تبادل الخبرات وعرض العمق والخبرة التي تساعد المعلم على تطوير أداءه بصفة مستمرة..أرجوك لا تحرمينا المزيد من التفاصيل😍

السبت، 9 فبراير 2019

تعزيز الممارسات التاملية في تدريس حل المشكلات الرياضية (5)

 سعاد بادغيش متاملة جديدة، لكن ما يلفت النظر في تأملاتها هو القدرة على الاستطراد و...نمو التأمل!!




تعرض سعاد في البداية لخيبة أملها من محاولة الكتابة التاملية، وهي تعبر بضيق عن ذلك، لكن هذا المخاض وتلك المحاولات ولدت أول كتابة تأملية استهدفت فيها سعاد مشكلة شائعة لدى معلمات المرحلة المتوسطة ألا وهي المقالب والإزعاجات المتكررة في الحصص من قبل المراهقات. عرضت الموقف وناقشت الفعل ورد الفعل.
المميز لدى سعاد أمور منها:
العرض الواقعي لمشاكلنا نحن المعلمات في التعامل مع المواقف اليومية والصدامات مع الطالبات.
الوصف الدقيق (صفة راااائعة💪 لدى سعاد) وتظهر علو الكعب في التأمل ومراقبة التفاصيل، وهي بالمناسبة دليل قوي على متأملة ناقدة وذات بعد نظر.
لا أعرف ما إذا كانت سعاد قد تعمدت أن تخفي عنا باقي التفاصيل لتشويقنا أم لحاجة في نفس يعقوب، لكن كان بودي أن أعرف كيف انتهى الصدام وما هي تبعات ما حدث.
غداً بإذن الله سوف أعرض لكم تأملها الثاني والذي أظهر نمو التامل لديها، كما عكس شيئاً من خبرتها في تدريس حل المشكلات. شكراً بحجم السماء يا سعاد فقد امتعني وصفك جداً جداً.

الجمعة، 8 فبراير 2019

تعزيز الممارسات التأملية في تدريس حل المشكلات الرياضية .. المعرفة الرياضية للطلاب



أحد التصنيفات اللطيفة للمعرفة الرياضية للطلاب تتمثل في أن يعرف الطالب:
-   أن: وهي المعرفة النظرية للمعلومات والمبادئ الأساسية، وتتدرج في مداها من معلومات ومبادئ متناثرة ومتقطعة، إلى معرفة تراكمية منظمة ومتصلة.
-   كيف: وهي المرتبطة بالحلول الإجرائية وخوارزميات الحل، وتتدرج من الإجراءات البسيطة إلى تلك المركبة، أي أن هذا النوع من المعرفة يرتبط بالجانب المهاري.
-   حتى: وهي المعرفة المرتبطة بتطبيق إجرائي واحد في موقف جديد، تشبه المعرفة في أن يعرف كيف، ولكنها ترتبط آنياً بإجراء واحد فقط، وهذه المعرفة تعتمد على الترابط وبناء الخبرات المستمر، حيث تستحضر خبرات الماضي وتوظفها في موقف جديد أو مفاجئ في الحاضر، كما تهيئ وتؤسس لخبرات مستقبلية.
مثال : معرفة الطالب مباشرة بضرورة توحيد المقامات قبل البدء بجمع الكسور مثلاً.
-   لماذا؟ وهي المعرفة التي ترتبط بالتبرير لما يحدث، وليس البرهنة عليه، وتتدرج من البديهي الحدسي إلى الصارم الدقيق.
وهذا النوع من المعرفة يتوافق مع طبيعة الرياضيات المدرسية، التي تختلف عن الرياضيات الموجهة للأكاديميين أو الباحثين من حيث اعتناءها بالتطبيقات الرياضية، والربط بالعلوم والإجابة عن التساؤلات من خلال الواقع. فعلى سبيل المثال، في تعريف العدد النسبي : هو العدد الذي يكون على الصورة أ / ب ، حيث ب = الصفر . لابد من تقديم تبرير واضح حول سبب عدم القبول بصفرية المقام، ويمكن ذلك عن طريق ضرب مثال واقعي حول استحالة أن تقسم أموالاً على ‘لا أحد‘.
وبتآزر تلك الأنواع الأربعة يمكن تكوين المعرفة عن الرياضيات لدى الطالب.
وكما هو الحال في مستويات المهارة، فإن امتلاك الطالب لأحد تلك الأنواع، وتمكنه منها، لا يعني بالضرورة تمكنه منها جميعاً.


الخميس، 7 فبراير 2019

الممارسات التأملية لتعزيز تدريس حل المشكلات الرياضية (4)


إيناس معلمة رياضيات تعكس حالة رياضية فريدة من حيث التركيز على الاختصار والمباشرة والوضوح، من يعرفها يعرف أن يتعامل مع شخصية ربما لا تفكر كثيراً بآراء من حولها بقدر تفكيرها هي فيما هو صائب وصحيح و..منطقي.


 إيناس عندما تتأمل لا تفكر في اللغة من حيث القواعد والتراكيب، بل تأخذ اللغة من حيث هدفها الأسمى "التواصل". فتجدها تتحدث بالفصحى والعامية، ثم تتحول إلى لغة الرياضيات في قدرة عجيبة على إيصال المعنى (مثال على ذلك رمز ← إذا فإن).
وهي تناقش تعديلات مهمة في مقرر الرياضيات، لا تخل بالترابط والنمو المعرفي وإنما تدعمه.
من المهم الإشارة إلى أن واحدة من أهم صفات إيناس هي القيادة الواعية للمقرر، حيث تفكر وتحلل وتعيد ترتيب الدروس أو فقراتها، وحتى في بعض الحالات لمسميات تلك الدروس. هذه القدرة بحاجة لأن تتوفر لدينا كمعلمات لأنها تعكس عمق التخطيط والبعد المعرفي للمعلم، وتساعد على تطوير أداءه ليس كمعلم فقط وإنما كمطور محتمل ومصمم تدريسي.
آمل يا إيناس أن تقدمي لنا مستقبلاً وصفاً لما قمت به في الحصة وشيئاً من النقاشات التي دارت بينك وبين طالباتك حول الشروح التي طلبتها منهم وكيف كان أثر ذلك على طالباتك، سواء من حيث السلب أو الإيجاب وكذلك طبيعة المشكلات الرياضية التي وظفتها في هذا الدرس؛ حتى نقف على مدى نجاح التجربة وحتى أعرض صفة لمستها فيك وأرغب ان يكتشفها القراء من خلال كتاباتك.. تحياتي

الثلاثاء، 5 فبراير 2019

الممارسات التأملية لتعزيز تدريس حل المشكلات الرياضية (3)


المتأملة التالية أماني الصمع، وقبل أن أعرض لكم تأملاتي حول ما فعلت، أحب أن تقرأوا أنتم ما كتبته، لتقفوا على المزيد من المزايا للكتابة التأملية.



كما يبدو أعلاه الشخصية منظمة من خلال جمال وتنظيم الخط، ومن خلال الاسترسال المنظم في الوصف. أماني قدمت وصفاً للحصة التي أمتعني حضورها. وبدت دقيقة في تذكر التفاصيل وهي بالمناسبة مزية أخرى من مزايا الكتابة التأملية والتي تساعد المعلم على تنمية قدراته في التذكر والتحليل والربط، وهو ما يجعله ناقداً ذاتياً بامتياز.
ما أحب ان أركز عليه في كتابة أماني أمور:
الأول: النقاش الثري وإعطاء الطالبات الحرية في التصرف والعمل، وهو أمر وفرته أماني لطالباتها ولا يزال بحاجة للمزيد. ولذلك أسعدني جداً أن أمنيتها لم تتحقق بإخبار الطالبة عن كبر حجم الأعداد وصعوبة توظيف الرسم في هكذا حالة😎؛ لأن الطلاب عادة لا يميلون للأوامر والتوضيحات، بل يتركز ميلهم على التجريب والاكتشاف.
الثاني:البيئة الودودة للتعلم والتي بدا فيها أن الكل يرغب بالمشاركة والتعلم، وهو أمر لم ألحظه فقط في الحصة وإنما في حصص لاحقة وزعت فها مقاييس وأنشطة على الطالبات.
الرابع: وصفت أماني شعور الارتباك الذي راودها عندما دق الجرس!! في الكثير من الأحيان عندما ينتشي المعلم بجمال التفاعل الصفي وحلاوة النقاش فإن إنتهاء الحصة قبل إنجاز كل المتطلبات ربما يكون أحد الأدلة القوية على تمكن المعلم وحسن أداءه وليس العكس، وهو  للأسف ما لا يقال لنا عادة في هكذا مواقف.
الثالث: أن الكتابة التأملية ذات سقف حرية عالي جداً فليس لأحد الحق بأن يحكم على جودة الكتابة التأملية؛ لأنها بوح النفس وحديث الضمير. لذلك لا تقلقي يا أماني وواصلي الكتابة.

الاثنين، 4 فبراير 2019

الممارسات التأملية لتعزيز تدريس حل المشكلات الرياضية (2)



واحدة من أجمل مزايا الكتابة التأملية أنها تحكي مشاعرنا كما هي دونما خجل أو خوف، ليلى المازني لا تخفي قلقها من متطلبات الإشراف والإدارة لكن هذا لا يمنعها من التفكير في تطوير ممارساتها في تدريس حل المشكلات باستعمال مخطط تسلسلي يعتمد على القراءة ثم التلخيص (نوع من أنواع الكتابة التأملية المركزة)، ثم النقاش وإثراء الخاتمة بالتساؤلات المفتوحة. لاحظوا أن اهتمامات ليلى تتركز على عمق معرفي بعيد المدى يقوم على بساطة الطرح والعمق. فضلاً عن أن انتظام خطوات العرض بهذه الطريقة ربما يساعد في تنظيم تسلسل الدرس وضبط اتجاهات النقاش والتساؤلات للتركيز على تحقيق الأهداف (لاتخافي ياليلى اهدافك مارصيتيها على السبورة لكن صدقيني راح تتراص بانتظام وتسلسل في أذهان طالباتك). ومن اللافت للاهتمام أن طبيعة الرياضيات المتسلسلة والمنطقية تطبع أساليب معلميها التدريسية لكن هذا لا يعني مطلقاً عدم فتح المجال لشيء من الانفتاح وتوسيع الأفق. 
أيضاً ليلى كسابقتها منيرة؛ تحكي عن شيء من مشاعرها ومشاعر طالباتها، لكن ليس بنظام الفقرات بل بكتابة بقلم سيّال وهو ما يعني إما أن الكاتبة ذات باع في الكتابة وتهتم بالتدوين أو أنها كتبتها تحت تأثير انفعالي قوي نتيجة ردود أفعال طالباتها التي حركت مشاعرها للكتابة. 
ملاحظة هامة: لا ترفعي سقف آمالك في نتائج امتحانات الطالبات فالتجربة لا زالت حديثة والنتائج المتميزة التي حصلت عليها تعطي مؤشرات قوية للاستمرار. آمل ألا تحبطك النتائج فما اعتادته الطالبات في السنوات الماضية سيستغرق وقتاً حتى تري ذلك الأثر بصورة تتجاوز الشاركة والتفاعلات الصفية.

الكتابة التأملية لتعزيز ممارسات تدريس حل المشكلات الرياضية






واحدة من أهم أساليب التطوير المهني المستدام للمعلمين هي الممارسات التأملية في التدريس. فعندما يفكر المعلمون في ممارستهم التدريسية، فإنهم يفكرون باهتمام في كل ما قد يواجههم في التدريس من مشكلات تتعلق بهم، كما تتعلق بطلابهم، كما أنهم يدركون نتائج ممارساتهم التدريسية وكيف تؤثر معتقداتهم على تلك الممارسات.
ومن الممارسات التأملية التي أثبتت فعاليتها الكتابة التأملية. حيث تعكس الكتابة معتقدات المعلم وأفكاره، وقدرته على تحليل الموقف التعليمي ونتائج ما قام به. ونظراً لسقف الحرية المرتفع الذي تتمتع به الكتابة التأملية فإنه يمكن الوقوف على مشاعر المعلم وتقييمه الذاتي للموقف التعليمي، كما تعكس شيئاً من خططه في تطوير أو تعديل أداءه.
حالياً أمر بتجربة مثيرة للاهتمام مع مجموعة من معلمات الرياضيات لحثهن على الكتابة التأملية، وتوجيه تلك الكتابة لصالح تعزيز ممارساتهن التدريسية في حل المشكلات الرياضية. ويتمثل التحدي في هذه التجربة في أن التعاطي هنا يتم مع معلمة رياضيات لا تؤمن إلا بالاختصار ولغة الترميز. إن المتعة التي سيلقاها القارئ بين السطور المرتبكة والكلمات الحيرى تعكس الصراع الأزلي بين الانضباط الرياضي الكامل والمتقن وبين الجموح للبوح بأحاديث النفس ومكنوناتها، فما الذي ستخبرنا به تأملاتهن؟ وما الذي ستعكسه من ممارساتهن وكيف سيؤثر ذلك لاحقاً على أدائهن؟ أترككم مع شيء من تلك التأملات.



من أول وهلة يمكن وصف شيء من شخصية الكاتبة؛ فعلى سبيل المثال يبدو أنها شخصية منظمة من خلال تقسيم الكتابة لنقاط، عاطفية بقدر كبير؛ حيث أفردت جزءاً كبيراً من النص الذي كتبته لوصف مشاعرها ومشاعر طالباتها، مختصرة وتركز على الزبدة (لا تلوموها فهي معلمة رياضيات😜).
أيضاً كانت كتابتها مركزة لصالح توظيف التطبيقات الواقعية والربط بالحياة في تدريس المشكلات الرياضية المرتبطة بدروس النسبة المئوية، وما يهم هنا ليس فقط الاهتمام بالربط بالواقع بل التركيز على التنويع في الربط بالواقع فلم تكتفِ بتعاملات البيع والشراء السيطة والتقليدية، بل جنحت لبيع التحف وتذاكر السفر لدولة صار اسمها يترد كثيراً بين المراهقين، كما تعرضت لجانب قيمي مهم مرتبط بالكشف عن عيوب البضاعة وما يترتب على ذلك من تقديم خصومات وعروض لصالح ترويج تلك البضاعة.
التجربة بسيطة وعميقة وهذا أحد مرتكزات التعلم الفعّال، ممتاز منيرة والقادم أجمل.