أحد التصنيفات اللطيفة للمعرفة الرياضية للطلاب تتمثل في أن يعرف الطالب:
- أن: وهي المعرفة النظرية للمعلومات والمبادئ الأساسية، وتتدرج في
مداها من معلومات ومبادئ متناثرة ومتقطعة، إلى معرفة تراكمية منظمة ومتصلة.
- كيف: وهي المرتبطة بالحلول الإجرائية وخوارزميات الحل، وتتدرج من
الإجراءات البسيطة إلى تلك المركبة، أي أن هذا النوع من المعرفة يرتبط بالجانب
المهاري.
- حتى: وهي المعرفة المرتبطة بتطبيق إجرائي واحد في موقف جديد، تشبه
المعرفة في أن يعرف كيف، ولكنها ترتبط آنياً بإجراء واحد فقط، وهذه المعرفة تعتمد
على الترابط وبناء الخبرات المستمر، حيث تستحضر خبرات الماضي وتوظفها في موقف جديد
أو مفاجئ في الحاضر، كما تهيئ وتؤسس لخبرات مستقبلية.
مثال : معرفة الطالب
مباشرة بضرورة توحيد المقامات قبل البدء بجمع الكسور مثلاً.
- لماذا؟ وهي المعرفة التي ترتبط بالتبرير لما يحدث، وليس البرهنة
عليه، وتتدرج من البديهي الحدسي إلى الصارم الدقيق.
وهذا النوع من المعرفة
يتوافق مع طبيعة الرياضيات المدرسية، التي تختلف عن الرياضيات الموجهة للأكاديميين
أو الباحثين من حيث اعتناءها بالتطبيقات الرياضية، والربط بالعلوم والإجابة عن
التساؤلات من خلال الواقع. فعلى سبيل المثال، في تعريف العدد النسبي : هو العدد
الذي يكون على الصورة أ / ب ، حيث ب = الصفر . لابد من تقديم تبرير واضح حول سبب
عدم القبول بصفرية المقام، ويمكن ذلك عن طريق ضرب مثال واقعي حول استحالة أن تقسم
أموالاً على ‘لا أحد‘.
وبتآزر تلك الأنواع
الأربعة يمكن تكوين المعرفة عن الرياضيات لدى الطالب.
وكما هو الحال في مستويات
المهارة، فإن امتلاك الطالب لأحد تلك الأنواع، وتمكنه منها، لا يعني بالضرورة
تمكنه منها جميعاً.
إيناس معلمة رياضيات تعكس حالة رياضية فريدة من حيث التركيز على الاختصار والمباشرة والوضوح، من يعرفها يعرف أن يتعامل مع شخصية ربما لا تفكر كثيراً بآراء من حولها بقدر تفكيرها هي فيما هو صائب وصحيح و..منطقي.
إيناس عندما تتأمل لا تفكر في اللغة من حيث القواعد والتراكيب، بل تأخذ اللغة من حيث هدفها الأسمى "التواصل". فتجدها تتحدث بالفصحى والعامية، ثم تتحول إلى لغة الرياضيات في قدرة عجيبة على إيصال المعنى (مثال على ذلك رمز ← إذا فإن).
وهي تناقش تعديلات مهمة في مقرر الرياضيات، لا تخل بالترابط والنمو المعرفي وإنما تدعمه.
من المهم الإشارة إلى أن واحدة من أهم صفات إيناس هي القيادة الواعية للمقرر، حيث تفكر وتحلل وتعيد ترتيب الدروس أو فقراتها، وحتى في بعض الحالات لمسميات تلك الدروس. هذه القدرة بحاجة لأن تتوفر لدينا كمعلمات لأنها تعكس عمق التخطيط والبعد المعرفي للمعلم، وتساعد على تطوير أداءه ليس كمعلم فقط وإنما كمطور محتمل ومصمم تدريسي.
آمل يا إيناس أن تقدمي لنا مستقبلاً وصفاً لما قمت به في الحصة وشيئاً من النقاشات التي دارت بينك وبين طالباتك حول الشروح التي طلبتها منهم وكيف كان أثر ذلك على طالباتك، سواء من حيث السلب أو الإيجاب وكذلك طبيعة المشكلات الرياضية التي وظفتها في هذا الدرس؛ حتى نقف على مدى نجاح التجربة وحتى أعرض صفة لمستها فيك وأرغب ان يكتشفها القراء من خلال كتاباتك.. تحياتي
المتأملة التالية أماني الصمع، وقبل أن أعرض لكم تأملاتي حول ما فعلت، أحب أن تقرأوا أنتم ما كتبته، لتقفوا على المزيد من المزايا للكتابة التأملية.
كما يبدو أعلاه الشخصية منظمة من خلال جمال وتنظيم الخط، ومن خلال الاسترسال المنظم في الوصف. أماني قدمت وصفاً للحصة التي أمتعني حضورها. وبدت دقيقة في تذكر التفاصيل وهي بالمناسبة مزية أخرى من مزايا الكتابة التأملية والتي تساعد المعلم على تنمية قدراته في التذكر والتحليل والربط، وهو ما يجعله ناقداً ذاتياً بامتياز.
ما أحب ان أركز عليه في كتابة أماني أمور:
الأول: النقاش الثري وإعطاء الطالبات الحرية في التصرف والعمل، وهو أمر وفرته أماني لطالباتها ولا يزال بحاجة للمزيد. ولذلك أسعدني جداً أن أمنيتها لم تتحقق بإخبار الطالبة عن كبر حجم الأعداد وصعوبة توظيف الرسم في هكذا حالة😎؛ لأن الطلاب عادة لا يميلون للأوامر والتوضيحات، بل يتركز ميلهم على التجريب والاكتشاف.
الثاني:البيئة الودودة للتعلم والتي بدا فيها أن الكل يرغب بالمشاركة والتعلم، وهو أمر لم ألحظه فقط في الحصة وإنما في حصص لاحقة وزعت فها مقاييس وأنشطة على الطالبات.
الرابع: وصفت أماني شعور الارتباك الذي راودها عندما دق الجرس!! في الكثير من الأحيان عندما ينتشي المعلم بجمال التفاعل الصفي وحلاوة النقاش فإن إنتهاء الحصة قبل إنجاز كل المتطلبات ربما يكون أحد الأدلة القوية على تمكن المعلم وحسن أداءه وليس العكس، وهو للأسف ما لا يقال لنا عادة في هكذا مواقف.
الثالث: أن الكتابة التأملية ذات سقف حرية عالي جداً فليس لأحد الحق بأن يحكم على جودة الكتابة التأملية؛ لأنها بوح النفس وحديث الضمير. لذلك لا تقلقي يا أماني وواصلي الكتابة.
واحدة من أجمل مزايا الكتابة التأملية أنها تحكي مشاعرنا كما هي دونما خجل أو خوف، ليلى المازني لا تخفي قلقها من متطلبات الإشراف والإدارة لكن هذا لا يمنعها من التفكير في تطوير ممارساتها في تدريس حل المشكلات باستعمال مخطط تسلسلي يعتمد على القراءة ثم التلخيص (نوع من أنواع الكتابة التأملية المركزة)، ثم النقاش وإثراء الخاتمة بالتساؤلات المفتوحة. لاحظوا أن اهتمامات ليلى تتركز على عمق معرفي بعيد المدى يقوم على بساطة الطرح والعمق. فضلاً عن أن انتظام خطوات العرض بهذه الطريقة ربما يساعد في تنظيم تسلسل الدرس وضبط اتجاهات النقاش والتساؤلات للتركيز على تحقيق الأهداف (لاتخافي ياليلى اهدافك مارصيتيها على السبورة لكن صدقيني راح تتراص بانتظام وتسلسل في أذهان طالباتك). ومن اللافت للاهتمام أن طبيعة الرياضيات المتسلسلة والمنطقية تطبع أساليب معلميها التدريسية لكن هذا لا يعني مطلقاً عدم فتح المجال لشيء من الانفتاح وتوسيع الأفق.
أيضاً ليلى كسابقتها منيرة؛ تحكي عن شيء من مشاعرها ومشاعر طالباتها، لكن ليس بنظام الفقرات بل بكتابة بقلم سيّال وهو ما يعني إما أن الكاتبة ذات باع في الكتابة وتهتم بالتدوين أو أنها كتبتها تحت تأثير انفعالي قوي نتيجة ردود أفعال طالباتها التي حركت مشاعرها للكتابة.
ملاحظة هامة: لا ترفعي سقف آمالك في نتائج امتحانات الطالبات فالتجربة لا زالت حديثة والنتائج المتميزة التي حصلت عليها تعطي مؤشرات قوية للاستمرار. آمل ألا تحبطك النتائج فما اعتادته الطالبات في السنوات الماضية سيستغرق وقتاً حتى تري ذلك الأثر بصورة تتجاوز الشاركة والتفاعلات الصفية.
واحدة
من أهم أساليب التطوير المهني المستدام للمعلمين هي الممارسات التأملية في التدريس.
فعندما يفكر المعلمون في ممارستهم التدريسية، فإنهم يفكرون باهتمام في كل ما قد
يواجههم في التدريس من مشكلات تتعلق بهم، كما تتعلق بطلابهم، كما أنهم يدركون نتائج
ممارساتهم التدريسية وكيف تؤثر معتقداتهم على تلك الممارسات.
ومن الممارسات التأملية التي أثبتت فعاليتها الكتابة التأملية. حيث
تعكس الكتابة معتقدات المعلم وأفكاره، وقدرته على تحليل الموقف التعليمي ونتائج ما
قام به. ونظراً لسقف الحرية المرتفع الذي تتمتع به الكتابة التأملية فإنه يمكن
الوقوف على مشاعر المعلم وتقييمه الذاتي للموقف التعليمي، كما تعكس شيئاً من خططه
في تطوير أو تعديل أداءه.
حالياً أمر بتجربة مثيرة للاهتمام مع مجموعة من معلمات الرياضيات
لحثهن على الكتابة التأملية، وتوجيه تلك الكتابة لصالح تعزيز ممارساتهن التدريسية
في حل المشكلات الرياضية. ويتمثل التحدي في هذه التجربة في أن التعاطي هنا يتم مع
معلمة رياضيات لا تؤمن إلا بالاختصار ولغة الترميز. إن المتعة التي سيلقاها القارئ
بين السطور المرتبكة والكلمات الحيرى تعكس الصراع الأزلي بين الانضباط الرياضي
الكامل والمتقن وبين الجموح للبوح بأحاديث النفس ومكنوناتها، فما الذي ستخبرنا به
تأملاتهن؟ وما الذي ستعكسه من ممارساتهن وكيف سيؤثر ذلك لاحقاً على أدائهن؟ أترككم
مع شيء من تلك التأملات.
من أول وهلة يمكن وصف شيء من شخصية الكاتبة؛ فعلى سبيل المثال يبدو أنها شخصية منظمة من خلال تقسيم الكتابة لنقاط، عاطفية بقدر كبير؛ حيث أفردت جزءاً كبيراً من النص الذي كتبته لوصف مشاعرها ومشاعر طالباتها، مختصرة وتركز على الزبدة (لا تلوموها فهي معلمة رياضيات😜).
أيضاً كانت كتابتها مركزة لصالح توظيف التطبيقات الواقعية والربط بالحياة في تدريس المشكلات الرياضية المرتبطة بدروس النسبة المئوية، وما يهم هنا ليس فقط الاهتمام بالربط بالواقع بل التركيز على التنويع في الربط بالواقع فلم تكتفِ بتعاملات البيع والشراء السيطة والتقليدية، بل جنحت لبيع التحف وتذاكر السفر لدولة صار اسمها يترد كثيراً بين المراهقين، كما تعرضت لجانب قيمي مهم مرتبط بالكشف عن عيوب البضاعة وما يترتب على ذلك من تقديم خصومات وعروض لصالح ترويج تلك البضاعة.
التجربة بسيطة وعميقة وهذا أحد مرتكزات التعلم الفعّال، ممتاز منيرة والقادم أجمل.
تعتبر
دراسة الدرس الشكل الأساسي للتطوير المهني للمعلمين اليابانيين، حيث تهدف لقيام
بتحسين مستمر للتعليم حتى يتعلم الطلاب بصورة أفضل. وتختلف دراسة الدرس عن الأشكال
الأخرى من التطوير المهني من حيث تركيزها على قياس مستوى تطور المعلمين وليس كمال
الدرس وجودته، ورغم أنها تستهدف نجاح الطلاب وتفوقهم إلا ان التركيز الأساسي على
المعلم لمحورية دوره في العملية التعليمية.
ودراسة
الدرس في معناها الأبسط هي التعاون بين عدد من المعلمين للعمل على تخطيط الدروس
التي يتم تدريسها ومراقبتها ومناقشتها. وهم في تخطيطهم يكررون العملية عدة مرات في
السنة فقط لأن الهدف هو تكثيف العمل على تجويد التخطيط. حيث تتكون دورة دراسة
الدرس من:
ومن
المهم الإشارة إلى ان تخطيط الدروس في دراسة الدرس ليس تخطيطاً عادياً، بل قراءة
مكثفة وتعمق في العديد من المصادر وليس الكتاب المدرسي فقط وذلك لإغناء المعرفة بالمحتوى
ودراسة المواد اللازمة لتدريسه، والبحث عن كل ما يمكن أن يفيد أو يغني الدرس. وهو
ما قد يستدعي الاستعانة بخبير أو مختص في هذا المجال للمساعدة على تحقيق الوعي
المطلوب بالمحتوى المراد التخطيط له. كما يؤخذ بعين الاعتبار العناصر التالية:
· ما
المهم أن يعرفه الطلاب في نهاية الدرس.
·
كيفية إشراك الطلاب أو تحفيزهم.
· كيفية
طرح الأسئلة الصفية لحفز الطلاب على التفكير.
. توقع
الأخطاء التي يمكن أن يقع فيها الطلاب وسبل تصحيحها.
·
كيفية تنظيم العمل والتدريس.
·
كيفية إنهاء الدرس لمساعدة الطلاب على فهمه.
أسئلة
كثيراً ما تتردد حول "دراسة الدرس":
-ما هو العدد
المناسب من المعلمين لتحقيق فعالية أكبر في دراسة الدرس؟
لا يوجد
حجم محدد. يمكن أن تكون المجموعات صغيرة لا تتجاوز الثلاثة معلمين وربما تتجاوز
ذلك.
-كيف أبدأ؟
من المفيد للمشاركين في المجموعة حضور دورات
تدريبية او الاطلاع على عروض لوسائط تشرح دراسة التدريس وتطبيقات حولها، كما يفضل
لن يهتم المطورون مهنياً بأن يحظى المعلمون بفرصة لا تقل عن شهر إلى ستة أسابيع
للحصول على تدريب جيد.
-ما هو الدعم ضروري؟
تستفيد
المجموعات من توجيه شخص على دراية بـ دراسة الدرس، كما يمكن الاستعانة بمتخصص في المحتوى
الدراسي -إن لزم الأمر- أثناء التخطيط؛ وذلك للإجابة على الأسئلة المتعلقة بالمحتوى
و / أو كمراقب ومعلق. ومن الضروري أن يتم الترتيب حول كيفية اجتماع أعضاء مجموعة الدراسة
-المعلمون والخبراء إن وجدوا- وتنظيم حضورهم للدروس لملاحظة الأداء التدريسي واستخلاص
المعلومات وتشاركها لاحقاً.
-ما هي النقاط الأساسية
التي يجب على "مجموعة دراسة الدروس" مراعاتها؟
1-الغرض من الدراسة
هو تعلم شيء ما عن تفكير الطلاب، وهو أمر عميق يتجاوز المنظور السطحي لاستجابة
الطلاب وتفاعلهم. ولذلك يجب أن تتركز التعليقات والتفكير حول مدى تحقق الأهداف التي
حددتها المجموعة وليس على أداء المعلم في التدريس بصورة فردية.
2-لكل معلم مساهمة
ما، ويجب احترام جميع الأفكار وتقييمها.
3-حيث أن التدريس هو
عمل معقد فإنه يفضل الاستفادة من عدد متنوع من حالات التدريس لإعطاء تقيم صحيح
وتهيئة أدلة كافية بدلاً من الاعتماد على حالة تدريسية واحدة.
4-في العديد من
الحالات يتسرع المعلمون للنظر في كيفية تخطيط درس ما متجاهلين اعتبارات الأهداف
الأساسية للدرس، يحاول المعلمون في كثير من الأحيان البدء في التخطيط لدرس ما والعمل
على تهيئة الوسائل والأنشطة بدلاً من وضع الأهداف في الاعتبار.
-ما الذي يستفيده
المعلم من دراسة الدرس؟
1-دراسة الدرس في جوهرها
الداخلي تجعل المعلمين أكثر وعيا بكيفية تفكير الطلاب وطبيعة تعلمهم.
2-يكشف عن أهمية الإحاطة
بالصورة الكلية للتعلم وليس الاستغراق في التفاصيل الهامشية.
3-يكون التركيز
على التفاصيل الدقيقة التي تتعلق بالتفكير والتعلم والمساعدة على تكوين الصورة
الكاملة.
4-يدرب على تدريس
دروس تلتزم بأهداف واضحة ودروس عميقة.
5-يلفت الانتباه إلى
أهمية التنمية اللغوية للمعلم في تعاطيه مع المصطلحات واللغة العلمية اللازم
استعمالها في التدريس.
6-يشغل ذهن المعلم
بتدريس حكيم وواع للدروس.
7-يقدم تعلماً ذو
معنى.
8-تشارك الأفكار
والنتائج وكتابة التقارير تجعل المعلم منتجاً للمعرفة وليس مستهلكاً لها فقط.
9-تشير النتائج المختلفة
لعدد من الدراسات إلى الشعور بالرضا وتحسن الأداء لدى الطلاب الذين ينخرط معلموهم
في دراسة الدرس.
10-تنمية مهنية
عالية المستوى؛ نظراً لتلاقح الأفكار وتشارك التطوير.
هذا المقال مترجم بتصرف من اتحاد المعلمين الأمريكيين وللاطلاع على المقال كاملاً يرجى الاستفادة من الرابط أدناه:
قدمت سينثيا سكوت لليونسكو عام 2015 ورقة عمل من اثنتي عشر
صفحة معنونة بـ " آفاق التعلم: لماذا يجب أن يتغير محتوى التعلم وطرائق
التدريس في القرن الواحد والعشرين" وقد كان حفل هذا التقرير بالجمع بين تفاصيل
شديدة الإغراق في المحلية ومفرطة التوسع في العالمية فبدا تقريراً مهماً يربط
القطع معاً لتكوين لوحة التعلم الكبرى على مستوى العالم. وتبتدئ الكاتبة ورقتها بمقدمة مختصرة تصف فيها التعلم الجديد كيف يجب أن يكون وتحت أي
مسميات، وما الأسباب الداعية لإحداثه. ثم تنطلق في التفصيل لكل سبب بدقة متبوعة
بكم هائل من الأبحاث الدولية والدراسات والتقارير الداعمة لذلك. والتقرير كما هي
عادة تقارير اليونسكو مركز ودقيق فضلاً عن المراجع الغنية التي يحفل بها وهو ما
يمثل قاعدة بيانات مصغرة يمكن من خلالها الاطلاع على الانتاج العالمي في مجالات
التربية والعلوم. وللأسف فما يعيب هذه الورقة هو توفرها باللغة الانجليزية فقط -كما هي عادة أغلب تقارير وأبحاث اليونسكو- وهو أمر
أعجز عن فهمه في ظل هيمنة سكانية ضخمة من متحدثي اللغة العربية في العالم.
وقد وضعت رابط التقرير لمن أحب الاستزادة، وحتى يتوفر لي الوقت لترجمته كاملاً فإنني أترككم
مع ترجمة مبسطة لمقدمة التقرير
"إن
إعداد المتعلمين للعمل والمواطنة والحياة في القرن الحادي والعشرين بات أمراً
معقداً؛ بسبب تداعيات العولمة والتكنولوجيا الجديدة والهجرة والمنافسة الدولية
والأسواق المتغيرة والتحديات البيئية والسياسية العابرة للحدود، وهو ما يقود لتعالي
الأصوات الداعية لاكتساب المهارات والمعرفة التي يحتاج إليها الطلاب من أجل البقاء
والنجاح في القرن الحادي والعشرين. وسواء سميت تلك المهارات بـ "مهارات القرن
الحادي والعشرين"، أو "مهارات التفكير العليا"، أو "نتائج
التعلم الأعمق"، أو "مهارات التفكير والتواصل المعقدة"، فإن
الاهتمام بها وبكيفية تدريسها قد تزايد في
العقود الفائتة. إذ يؤكد التربويون حيناً بعد آخرعلى أن استراتيجيات وطرق التدريس الحالية وهيكلة بيئات
التعلم غير كافية للتعامل مع احتياجات التعلم في القرن الحادي والعشرين ودعمها، وهو ما يستدعي أن تتطور المدارس لضمان تلبية احتياجات الطلاب من
المعلومات والمهارات، وهذا التطور لا يحدث إلا في ظل ثورة في التعلم
تستهدف تغييراً جذرياً في أهداف المدارس وتوقعاتها حول ما يجب أن يتعلمه الطلاب في
الفصل الدراسي، كما يجب إعادة النظر في أساليب تقويم التعلم، خصوصاً مع تطور
النظرة للتعلم على أنه عملية مستمرة مدى الحياة، ومع التركيز على تعزيز التدريب
والمهارات للعمل والحياة ، والتفكير في كيفية رفع مستوى الأداء التحصيلي في جميع
مستويات التعليم.ويعد التغير في
شخصيات وخصائص الطلاب، ونقص الدافعية لديهم ، وقلة انخراط الطلاب في التعلم مع
ارتفاع معدلات التسرب من التعليم، وكذلك عدم الاستعداد للحياة والعمل ، والظروف
المتغيرة للمجتمعات والتي تفرض تطور احتياجات العمل في القرن الحادي والعشرين من
الأسباب الداعية لإحداث تحول حقيقي في التعلم في القرن الواحد والعشرين فضلاً عن
التغيرات في التنوع العالمي ، والتغير المناخي، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية،
والتحديات الاجتماعية والسياسية والديموغرافية والبيئية المعقدة. وإذا اخذنا في
الحسبان اتفاق الخبراء على تكاملية الرؤية الإنسانية للتعلم واندماج العلوم فإن
أحداث التحول في التعلم يصبح ضرورة لا غنى عنها. رابط الورقة أدناه: http://unesdoc.unesco.org/images/0023/002348/234807E.pdf